محمد نبي بن أحمد التويسركاني

110

لئالي الأخبار

الفريص والهلام والخل والزيت وماء الحصرم ونحو ذلك من الأطعمة الباردة . واعلم أن السير الشديد في الحر الشديد ضار بالأبدان المهلوسة إذا كانت خالية من الطعام ، وهو نافع في الأبدان الخصبة فأما صلاح المياه للمسافر مع دفع الأذى عنه فهو أن لا يشرب الماء من ماء كل منزل إلا بعد أن يمزجه من ماء المنزل الذي قبله أو بشراب واحد غير مختلف بشربه بالمياه على اختلافها . والواجب ان يتزود المسافر من تربة بلده وطينه التي ربى عليها ، وكلّما ورد إلى منزل طرح في إنائه الذي يشرب منه الماء شيئا من الطين الذي تزوده من بلده ويتعاهد الماء والطين في الآية بالتحريك ، ويؤخر قبل شربه حتى يصفو صفاءا جيدا . وقال الكاظم عليه السّلام : ان خرجت برا فقل سبحان الذي سخّر لنا هذا ، وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون فإنه ليس من عبد يقولها عند ركوبه فيقع من بعير أو دابّة فيصيبه شئ باذن اللّه . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : سافروا نصحوا ، وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من أراد سفرا فليسافر يوم السبت فلو ان حجرا زال من جبل يوم السبت لرده اللّه إلى مكانه ، ومن تعذرت عليه الحوائج فليلتمس طلبها يوم الثلاثاء فإنه اليوم الذي ألان اللّه فيه الحديد لداود عليه السّلام ، وقال صلى اللّه عليه واله : عليكم بالسير بالليل فان الأرض تطوى بالليل وقيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ا يكره السفر في شئ في الأيام المكروهة الأربعاء وغيره ؟ قال : افتتح سفرك بالصدقة واقرأ آية الكرسي إذا بدا لك ما يقرء أحد وانا أنزلناه حين يركب دابة الا نزل منها سالما مغفورا لقاريها اثقل على الدواب من الحديد . وقال أبو جعفر عليه السّلام : لو كان شئ يسبق القدر لقلت أن قارى إنا أنزلناه حين يسافر أو يخرج من منزله سيرجع اليه انشاء اللّه تعالى وتأتى في الباب السادس في لئالى الفوائد الدنيوية للصدقة في لؤلؤ ان الصدقة إذا أعطيت في أول اليوم اخبار في انها من الاحراز القوية عند الخروج في السفر منها أنه قال صلى اللّه عليه واله : تصدق وأخرج أي يوم شئت ، وتأتى في الباب السابع في لؤلؤ فضل آية الكرسي وفي لؤلؤ بعده احراز قوية أخرى للسفر وقال النبي صلى اللّه عليه واله : سيد القوم في السفر خادمهم وفي المكارم روى عن النبي صلى اللّه عليه واله انه أمر أصحابه بذبح شاة في سفر فقال رجل من القوم : علىّ ذبحها